السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
208
نزهة الطرف في علم الصرف
وبمعنى : أقام ، نحو : ( حجا طالب العلم في النجف الأشرف ) أي : أقام فيها ، وهي بهذا المعنى تكون فعلا لازما . وبمعنى : بخل ، نحو : ( حجوت بكتابي ) أي : بخلت به ، وهي بهذا المعنى تكون فعلا لازما - أيضا - . وبمعنى : ردّ ، نحو : ( حجوت الطالب عن الكسل ) أي : رددته ومنعته عنه . وبمعنى : كتم ، نحو : ( حجوت السرّ ) أي : كتمته . وبمعنى : قاد ، نحو : ( حجا الراعي قطيعه ) أي : قاده وساقه . 9 - « درى » « 1 » للعلم ، كقول الشاعر : دريت الوفيّ العهد ياعرو فاغتبط * [ فإنّ اغتباطا بالوفاء حميد ] « 2 » وبمعنى : خدع ، نحو : ( دريت الغزال ) أي : احتلت له حتّى أصيده . وبمعنى : مشّط ، نحو : ( درى رأسه بالمدرى ) أي : مشّطه . 10 - « جعل » ، للاعتقاد ، كقوله تعالى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً . « 3 »
--> ( 1 ) والعرب ربّما حذفوا « الياء » نحو قولهم : ( لا أدر ) في موضع قولهم : ( لا أدري ) ويكتفون بالكسر منها ، كما في قوله تعالى : ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ) والأصل : يسري . ( 2 ) هذا البيت لم ينسب إلى قائل ، وهو من شواهد بن عقيل ( شرح بن عقيل 1 : 419 ) ومن شواهد ابن هشام في قطر الندى رقم ( 68 ) وفي أو ضحه رقم ( 171 ) ومن شواهد شذور الذهب رقم ( 181 ) . المعنى : يا عروة إن الناس عرفوك وفيّا في عهدك ، فعليك أن تغتبط بهذا ، ولا لوم عليك في الاغتباط به بل الاغتباط به أمر حميد . انظر : جامع الشواهد 2 : 3 . ( 3 ) الزخرف : 19 .